الشيخ عباس القمي

407

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

أشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا . فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم ، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليهما السّلام فقال لي : هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك ، فناولته ايّاه في خرقة بيضاء فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنّكه به ثم ردّه إليّ ، وقال : خذيه فانّه بقيّة اللّه تعالى في أرضه « 1 » . ( 1 ) وروى ابن بابويه بسند معتبر عن محمد بن زياد انّه قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام يقول - لمّا ولد الرضا عليه السّلام - : إنّ ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا وليس من الأئمة أحد يولد إلّا مختونا طاهرا مطهرا ، ولكن سنمر الموسيّ عليه لإصابة السنّة واتباع الحنيفيّة « 2 » . وكان نقش خاتمه عليه السّلام : « ما شاء اللّه ولا قوّة الّا باللّه » وعلى رواية : « حسبي اللّه » . ( 2 ) يقول المؤلف : لا منافاة بين هاتين الروايتين لأنّه كان للامام عليه السّلام خاتمان أحدهما لنفسه والآخر لأبيه وصل إليه ، كما روى الشيخ الكليني عن موسى بن عبد الرحمن انّه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن نقش خاتمه وخاتم أبيه عليه السّلام قال : نقش خاتمي « ما شاء اللّه ولا قوّة الّا باللّه » ونقش خاتم أبي « حسبي اللّه » وهو الذي كنت أتختّم به « 3 » .

--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 20 ، ح 2 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 9 ، ح 14 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 30 ، ح 1 . ( 2 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 433 ، ح 15 - عنه البحار ، ج 25 ، ص 44 ، ح 19 . - والعوالم في المستدرك ، ج 22 ، ص 31 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 473 ، ح 5 ، باب نقش الخواتيم .